الشيخ حسن الجواهري

51

بحوث في الفقه المعاصر

ومصلحتها كما إذا جعل في الطلاق شهوداً لصحّته دون الزواج . رابعاً : الأخبار عن المغيّبات والمستقبليّات إذا ثبت حجيّة الأخبار كالأخبار عن صفات الجنّة والنار والبرزخ وعقاب القبر وضغطته والرجعة إلى الدنيا ، فلا بدّ من التسليم بما جاء وثبتت حجيّته وإن لم نرَه لأنّه غيب ومستقبلي ، فكلّ ما ذكره القرآن وذكرته السنّة من المغيّبات لا بدّ من التسليم به . أمّا الأحكام الشرعية التي يكون مدركها المرتكزات العقلائية ، أو التي يكون مدركها علّة خاصّة فيمكن لنا أن نناقش في وجود هذا الارتكاز في بعض الموارد ، أو نناقش في وجود العلّة في بعض الموارد أيضاً ، أو نضيف بعض الموارد للحكم إذا وجدت فيه علّة الحكم . السؤال العاشر : هل مسألة التعبّد ذات طابع معرفي بحت فتعبّر عن حاجة إدراكية ( الجانب الإدراكي ) أو ذات طابع نفسي بحت فتعبّر عن حاجة نفسية ( جانب الإيمان ) أو يتداخل عندها الجانبان النفسي والمعرفي ؟ الجواب : إنّ مسألة التعبّد في بعض مواردها ذات طابع معرفي وعملي ، فلا بدّ أن نعرف ونعلم موارد التعبّد ونعمل على وفقها كما في مسألة ربط صحّة الطلاق بشهادة شاهدين عادلين فلا بدّ من العلم بالحكم الشرعي من أدلّته ، ولا بدّ من العمل على وفقه إذا أردنا الطلاق الصحيح . وفي بعض موارد التعبّد يكون التعبّد ذا طابع معرفي ونفسي لأنّه مرتبط بالإيمان والاعتقاد لأنّه من الغيبيّات فأوّلا لا بدّ أن نعرف ونعلم بمورد التعبّد من أدلّته الشرعية التي هي حجّة ثمّ لا بدّ من الإيمان به والتسليم والاعتقاد على وفقه وإن لم يكن له مورد خارجي الآن ، كما في الإيمان بعذاب القبر للعاصي وضغطة القبر لكلّ إنسان إلاّ في النجف الأشرف عند علي ( عليه السلام ) كما ورد في